منذ حوالي العامين وإلى الآن ومكان عملي هو البيت، فهو لا يختلف طالما أني أمام شاشة الحاسوب، وبالتالي فإن معظم أيام العمل لدي هي من بيتي، وبما أني انتقلت من مرحلة العزوبية إلى مرحلة الارتباط، ترتب على ذلك الانتقال إلى بيت آخر، لكني تركت المكاتب القديمة هناك ولم أجلبها معي.

في مرحلة ما أصبحت أبحث عن مكاتب جديدة، حيث أني بحاجة إلى مكتبين، لي ولزوجتي التي تعمل معي بنفس المجال، فكلانا نعمل في مجال برمجة وتطوير المواقع الإلكترونية والتطبيقات وغيرها، لذلك، خصصنا غرفة لتحويلها إلى مكتب أو غرفة عمل، المهم ولأننا نود استغلال مساحة هذه الغرفة كما نريد، ولهذا توجب علي أن أبحث عن مقاسات مكاتب معينة، من حيث الطول، العرض، والارتفاع، حتى تكون مصدر في ظل جلوسنا الطويل أمام شاشة الحاسوب.

بعد أيام قليلة، لم أجد ما أريد، فقررت القيام بمغامرة جديدة لم أجربها من قبل، ألا وهي صناعة مكاتب خشبية من مرحلة الصفر، وبالتالي بدأت بإجراء المخططات والرسم وتدوين القياسات وغيرها، لكن لابد من استشارة ذوي الخبرة، وبالتالي لجأت إلي صديقي العزيز المهندس أنس والذي لديه خبرة سابقة وممتازة في العمل على الخشب كأحد هواياته، بدوره قام بمساعدتي وإرشادي بجميع الأشياء وأماكن شراء المعدات والأخشاب وكان لي نصيب بان يكون معي أثناء شراء جميع اللوازم.

عدت إلى البيت متحمساً وبدأت بالعمل، في الحقيقية لقد كانت تجربة بسيطة لكنها مميزة جداً، هل تعلمون لماذا ؟! لأنني أنجزت شيئاً من صنع يدي جعلني أشعر بفرح شديد، ولأني تعلمت أشياء جديدة قد تفيدني بالعديد من الأمور البيتية، والأهم من ذلك بأن المكاتب المنجزة كانت تماماً كما أريد من حيث الطول، العرض، الارتفاع، والمتانة، وبالتالي قمت بإنجاز المطلوب بأقل التكاليف، قد تكون المكاتب أقل جودة من حيث الشكل واللون… إلخ، لكني لا أبحث إلا عن راحتي، وهذه المكاتب لا تتواجد في مقر شركة، إنما بإحدى غرف بيتي، وبهذا فإن النتيجة تؤدي الغرض المطلوب منها بامتياز.

أنا الآن أكتب هذه التدوينة من على مكتبي الجديد، وأشجعكم دائماً على العمل بأيديكم، فلذلك الإنجاز رونق جميل وإليكم بعض الصور.

ملاحظة: الصورة الأخيرة يظهر فيها أحد المكاتب بحاجة إلى الإستكمال ” الجوانب “.