سريلانكا .. جنة الله على الأرض.

لم أستطع أن أجد عنواناً آخر أصف فيه سريلانكا سوى أنها جنة الله على الأرض، 9 أيام قضيتها أنا وزوجتي هناك، جاءت كالماء، وذهبت مع الريح، عزيزي … عندما تقرأ تدونيتي هذه اعتبرها نوع من التسلية أو قصة من قصص ما قبل النوم، فحاول ان تستمتع بها لا أن تقرأها كأي موضوع آخر فقد تكون أنت الزائر التالي إلى سريلانكا.

 


 

معلومات سريعة عن الدولة:

سريلانكا أو سري لانكا والتي كانت تسمى بين 1948 و1972 باسم سيلان، واسمها الرسمي جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، جزيرة جميلة جداً تقع شمال المحيط الهندي، يبلغ التعداد السكاني فيها حوالي 22 مليون نسمة، بلد متعدد الأديان والطوائف، عاصمتها كولومبو وتسمى بلد الشعب المبتسم، أو دمعة الهند لموقعها الحغرافي القريب من دولة الهند. هي أيضا دولة استوائية مليئة بالمياه العذبة كالبحيرات والأنهار والشلالات وغيرها، وأما اللون الأخضر فيها فليس له مثيل.

 

هل انتبهت بأني ذكرت ” الشعب المبتسم “، نعم عزيزي، هناك لن تجد ” الكشرة العربية ” ، ولا أي نوع آخر من أنواع الكشرات المشهورة، لن ترى سوى أناس يتبسمون لك من كل الجهات، تشعر كأنك الملك هناك.

 


 

لماذا سريلانكا؟ 

في الحقيقة هنالك الكثير من الوجهات التي لا بد أن تختار احداها في النهاية، في سريلانكا تجد:

  1. طبيعة تشعر بأنها غير ممسوسة ” بحيرات، أنهر، شلالات، حدائق، محميات طبيعية، مزارع، وكمية أشجار لا تنتهي “.
  2. رحلات السفاري، سواء بالمركبات أو على الفيلة، أو سيراً على الأقدام.
  3. الرحلات النهرية، والتي قد تمتد ساعات على ظهر القارب، تجوب فيها الأنهر وتشاهد الجزر المختلفة.
  4. الرياضات المائية، التزلج على الماء، الغوص، والكثير من الأمور الأخرى.
  5. المتاحف والمعابد والكثير من الأماكن الدينية للحضارات القديمة.
  6. الصناعات الزراعية، كالشاي، التوابل، الأرز، وغيرها.

 


 

مسار الرحلة

اليوم الأول: بعد هبوط الطائرة توقفنا في اليوم الأول لقضاء بقية اليوم في مدينة نوجيمبو القريبة من المطار. إذ يبعد الفندق حوالي 25 دقيقة عن المطار ويقع على شاطئ المحيط الهندي، بمعنى آخر أن تفتح باب الغرفة أو البلكونة لتكون مباشرة على الشاطئ.  تلك هي محطة مؤقتة حتى نتوجه في اليوم التالي إلى مدينة كاندي الرائعة.

 

 


 

مدينة كاندي ( اليومين الثاني والثالث ): مدينة رائعة وجميلة بكل امتياز .. في كاندي وكما باقي المدن، أنت تعيش في أحضان الطبيعة، وأول نشاط لنا كان ركوب الفيلة، حيث تجد محميات الفيلة الطبيعية المختلفة التي أًنشئت للحفاظ على هذا الحيوان من الانقراض بعد تناقص اعداده بشكل كبير جداً. لن تركب الفيل فقط وانما سوف تتاح لك فرصة غسله بالماء وتلييف جسده، يمكنك أيضاً الركوب عليه أثناء عبور النهر ليقوم الفيل برش المياه من خرطومه مباشرة عليك.

ثم إلى حديقة كاندي الملكية، تلك الحديقة العظيمة بما تحتويه من كميات أشجار وورود هائلة العدد تقدر بحوالي 4000 نوع تمتد على مساحة 600 دونم ( 60 هكتار )، إذ يمكنكم التنزه ،الاسترخاء، التمتع بالهواء المنعش، بالإضافة إلى التقاط الكثير الكثير من الصور. إذ تحتوي أيضاً على كمية من الطيور وأنواع القرود المختلفة. عزيزي إن وصلت إلى تلك المنطقة … توقف قليلاً … وتأمل جمال عظمة الخالق، وتذكر قبل الذهاب هناك بأنه لن يكفيك أن تبقى هناك لساعات قليلة إنما قد تشعر برغبة في البقاء لأيام وأيام.

ثم إلى بحيرة Sembuwaththa – أو ما تسمى بجنة الدنيا، هي بحيرة صناعية تقع على سفح أحد الجبال المرتفعة، لتصل إلى هناك فأنت تحتاج إلى استئجار ” توك توك “، الطريق وعرة لكن التوك توك يفي تماماً بالغرض، هناك ما أن تصل إلى قمة الجبل سوف تشاهد أحد أجمل البحيرات في العالم، تلك البحيرة الصناعية التي تم إنشائها صناعياً بغرض حجز المياه لاستخدامها لاحقاً بالإضافة إلى توليد الكهرباء، سوف تشاهد أيضاً مزارع أشجار المطاط – شاهقة الارتفاع – التي تحيط بالبحيرة مع مزارع الشاي من كل الجهات تقريباً، وأما في طريق العودة يمكنك رؤية أشجار الفلفل الأسود، أشجار القرنفل، وقد حالفنا الحظ أيضاً برؤية بيت أفعى الكوبرا.

الآن نحن نسافر إلى مدينة نوارا اليا، لكن في منتصف الطريق لا بد أن نتوقف لزيارة شلال رامبودا .. إذ يعد وجهة سياحية عالمية يصل إليه الزوار من كل مناطق العالم لمشاهدة تدفق المياه عن ارتفاع 109 متراً، وهو يعتبر الشلال الحادى عشر الأطول على مستوى العالم. يمكنك الوصول إلى منطقة المنتصف تقريباً من خلال طريق جانبية لتستمتع برذاذ الماء البارد يتطاير عليك، ” شعور أخر لا يمكن وصفه “، كذلك النزول إلى أسفله من خلال طريق أخرى، هذا بالإضافة إلى عدد من المطاعم والاستراحات المنتشرة في تلك المنطقة.

 

 


 

مدينة نوارا اليا ( اليومين الرابع والخامس ):

واحدة من المدن التي ترتفع أكثر من 1800 متر عن سطح البحر، هناك الطقس أكثر برودة إذا ما قارنته بباقي المدن، إذ يلزمك أن ترتدي جاكيت متوسط، عدا عن ذلك سوف تشعر بالبرد، نورا اليا وكغيرها من باقي المدن فهي تتمتع بمناظر طبيعية خلابة جداً، إذ تعتبر المدينة الأهم في زراعة وانتاج الشاي في سريلانكا، هناك مررنا على تلك المزراع وتجولنا فيها والتقينا مع العمال ممن يجمعون الشاي ثم توجهنا إلى المصانع لنتعرف على طريقة انتاج الشاي بمراحله المختلفة، واعلم عزيزي القارئ بأنك سوف تندم لاحقاً إذا لم تشتري الكثير من الشاي ليكون أحد أهم أركان مخزونك المنزلي لأنك لن تجد طعم مماثل له عند عودتك.

هل أحدثكم أين ذهبنا أيضاً في نواراليا؟ ذهبنا إلى بحيرة جريجوري، هي بحيرة جميلة جداً مليئة بالمناظر الخلابة التي تحيط بها، يعيش حولها الكثير من الطيور المختلفة، لم تنتهي رحلتنا هنا بل ذهبنا أيضاً إلى شلال لوفرز ليب، هناك أنت بحاجة إلى توك توك آخر لنقلك إلى تلك المنطقة، ثم لتترجل مشياً على الأقدام لمسافة حوالي 1 كيلو متراً، ما أن تصل حتى تشاهد شلالاً يرتفع 90 متراً، توقف هنالك قليلا واستمتع بالطبيعة الخلابة، كما يمكنك الصعود إلى قمة الشلال من خلال طريق جانبية.

ثم حديقة فيكتوريا الرائعة، إذ تبلغ مساحتها حوالي 110 دونم، أو ما يعادل 11 هكتاراً، هناك أنصحك بقضاء يوم كامل فيها، مناظر رائعة خلابة وتنوع كبير جداً في الأشجار والورود، ما يميز هذه الحديقة هو ارتفاع الأشجار الشاهق، تشعر بأن الشجر يلامس السماء، بنفس الوقت أنت تسير بين الغيوم ( يجب أن تعيش التجربة ).

 

 


 

اليومين السادس والسابع ( مدينة بنتوتة ): مدينة رائعة بمعنى الكلمة، ولكن قبل الوصول إليها والتحدث عنها، كنا قد مررنا على منطقة نهرية تقع ما بين مدينة نوارا اليا وبنتوتة، هناك مارسنا رياضة الرافتنج ( القوارب المطاطية السريعة ) وذلك في النهر الأبيض، مياه منحدرة وسريعة جدا في بعض المناطق بالإضافة إلى العديد من الصخور البارزة، كل ذلك أضاف متعة رائعة جداً إلى هذه الرياضة، وهناك في منطقة تقل فيها سرعة المياه قفزنا إلى النهر للسباحة فيه، صحيح بأن المياه الجارية تسحبك معها لكنك تسير دائما بمحاذاة القارب، بنفس المنطقة أيضاً تم تصوير عدة لقطات لأفلام هوليودية شهيرة. بصراحة هي مغامرة رائعة جداً ولا تعوض أبداً.

وأما بنتوتة، فهي مدينة مائية بامتياز، هناك حجزنا يومين متاليين في فندق يقع تماماً على النهر، لكن العديد من النشاطات بانتظارنا، في البداية ذهبنا إلى منطقة الألعاب المائية، العديد من النشاطات التي يمكنك أن تقوم بها هناك، لا يشترط أن يكون لديك الخبرة في معظمها، فأول شيء فعلناه هو استئجار مزلجة مائية سريعة، شعور لطيف بأن تكون الكابتين في الماء وأن تقودها لوجدك، وما ان انتهينا منها حتى قمنا باستئجار الفرشة المائية، وهي عبارة عن مقعد مطاطي يشبه الكنب أو الفرشة تقوم بالجلوس عليه ليسحبك قارب سريع جداً في النهار، عند إذ تبدأ تلك الفرشة بالقفز لأعلى وأسفل من شدة السرعة وقد تميل بك لدرجة أنك سوف تشعر بأنها ستنقلب عندما يقوم القارب بالدوارن، هي أيضاً مغامرة قمة في الروعة، يمكنك أيضاً ممارسة رياضة الغوص في المياه لكنها تحتاج في البداية إلى القليل من التدريب بالإضافة إلى الأوقات المحددة التي يمكنك الغوص فيها لمشاهدة الحياة البحرية.

بعد ذلك إلى محمية السلاحف البحرية، اكبر مشروع من نوعه لحماية السلاحف البحرية في سريلانكا بحيث يتم تربية السلاحف من مرحلة البيوض حتى البلوغ ليتم بعد ذلك اطلاقها في البحر. يمكنك التجول والتعرف على طرق تربية السلاحف وتفقيسها، بالإضافة إلى فرصة الإمساك بها والتقاط الصور معها.

واما المحطة التالية فكانت ” سفاري المنجروف “، رحلة رائعة بكل معنى الكلمة، وهي عبارة عن رحلة سفاري بالقارب في نهر مودا جانجو، استغرقت الرحلة حوالي ساعتين من الزمن، فيها تجولنا بين مجموعة من الجزر الصغيرة والقريبة، إذ يبلغ عددها 64 جزيرة، معظمها غير مسكون لصغر حجمها، فيها مررنا أيضاً على جزيرة كبيرة مسكونة يعتاش سكانها على بيع توابل ” القرفة ” وهي إحدى أشهر المناطق التي تحتوي على أشجار القرفة في سريلانكا. هناك لا بد لك أن تشتري القليل من عيدان هذه الشجرة المعروفة وسوف تتاح لك أيضاً تجربة القرفة الطازجة المغلية، لم تنتهي تلك الرحلة وبعد بل مررنا على منطقة البرك السمكية التي تحتوي على الآلاف من أسماك المساج، ما أن تضع أرجلك فيها حتى تأتي إليك مئات الأسماك لتبدأ أكل الجلد الميت، شعور مضحك جداً وشديد الدغدغة ما أن تلبث قليلاً حتى تبدأ الاعتياد عليه. أثناء السفاري أيضاً يمكنك التوقف على الدكاكين البحرية، فيها تستطيع شراء جوز الهند الطازج لشرب ماءه اللذيذ أثناء التجوال، كما سوف تشاهد العديد من الطيور والأشجار البحرية التي سوف تمر من تحتها بمسارات قمة في الروعة، عندما تنتهي السفاري، تشعر مباشرة بأنك ترغب بأن تقوم بها مرة أخرى.

ثم ذهبنا إلى القلعة الهولندية التي تقع على بعد 50 كيلو متراً من مركز المدينة، وهي قلعة ساحلية تعود الى عام 1640 ميلادي، قام بتشييدها الهولنديين بعد طرد البرتغاليين من سريلانكا لتكون قلعة هولندية محصنة مطلة على المحيط بمساحة تبلغ حوالي 80 فدان. داخل هذه الأسوار هنالك مدينة سياحية مليئة بالمطاعم والكافيهات وأماكن التسوق. كما وفيها مسجد الرحمن بالإضافة إلى أماكن السباحة على الشاطئ.

 


 

مدينة كولومبو – العاصمة ( اليوم الثامن ): أكبر مدن سريلانكا وعاصمتها السياسية والاقتصادية، لكن قبل الوصول إليها توقفنا في إحدى محطات القطار، لنقوم باستكمال الطريق وصولاً إلى المدينة عبر القطار، كان الشعور رائع بتجربة قطار لا أدري كم يبلغ من العمر، جل ما أعرفه بأن الصدأ في كل مكان، بكل الأحوال هو قطار بخاري، لذلك لك أن تتخيل الموقف.

في كولومبو ذهبنا أيضاً إلى مسجد الأظفر، الذي يتميز بألوانه الرائعة، وهو مزيج من اللون الأبيض و ” العنابي “، شاهدنا أيضاً ” البيت الأبيض ” وهو مبنى يقع في وسط العاصمة شبيه تماماً في البيت الأبيض بواشنطن، للحظة تشعر أنك بالولايات المتحدة الأمريكية.

عزيزي، اترك التسوق للعاصمة فقط، إلا إذا رأيت شيئا ما ورغبت به واعتقدت انه لن يكون موجوداً سوى بالمنطقة التي تتواجد بها، هناك الكثير الكثير من الأسواق الشعبية الكبيرة والممتدة لمسافات كيبرة، حيث تجد فيها الأسعار في متناول الأيدي، بل وأنها رخيصة جدا، حتى أنك سوف تلاحظ بأن أسعار التحف والهدايا وباقي الأمور أرخص من باقي المدن التي زرتها. أن تتواجد بمدينة كولومبو في اليوم الأخير، فإن ذلك سوف يسهل عليك الوصول إلى المطار، إذ أن المدينة قريبة نسبيا من المطار ( حوالي 45 دقيقة ).

 


 

نصائح مهمة:

أولاً ثم أولاً: اهتم جيداً باختيار السائق المناسب، وابحث على الانترنت واجتهد في ذلك، إذ كان السائق ” سيد ” من أفضل وأجمل الأمور التي حصلنا عليها في سريلانكا، اهتمام شديد جداً، سيارة ممتازة، كذلك النصائح التي قدمها لنا كانت نصائح ذهبية وخصوصاً فيما يتعلق بالتسوق، حيث كان دائماً يخبرنا بأن تلك الحاجة سوف تكون أرخص بشكل كبير جدا في السوق التالي او المدينة التالية. إذا فكرت في السفر إلى هناك راسله عبر تطبيق واتس آب من خلال الرقم التالي ( +94771294094 )، سيد هو شخص قمة في الأدب والأخلاق ويتحدث اللغة الانجليزية بشكل جيد جداَ.

ثانياً: الطيران .. اختر خطوط جوية ذات سمعة جيدة جداُ فأكثر،إذ أن الرحلة تستغرف حوالي 7 ساعات ( 3 ساعات من مطار عمان، الأردن إلى دبي، الإمارات العربية المتحدة ) ثم ( حوالي 4 ساعات من مطار دبي وصولاً إلى سريلانكا ) فإن كان هدف الرحلة الانبساط والاستجمام فابحث عن خطوط طيران مناسبة تجد فيها راحتك، وهنا لا بد من كلمة شكر للطيران الإماراتي الرائع من حيث راحة المقاعد أو ما توفره من ملتيميديا رائعة بالإضافة إلى الطاقم الذي يتحدث 11 لغة مختلفة.

ثالثاً: لا تنسى بان تأخذ معك بعضاً من النقاريش ( بذر بطيخ، كاجو، لوز ، فستق حلبي ) وباقي الأمور، هناك ستحب دائماً ان تستمتع بأكل هذه الأمور في أحضان الطبيعة المختلفة وأثناء التنقل بالسيارة. وإذا كنت من مدمني القهوة فيمكنك أيضاً أن تأخذ معك قهوة سريعة التحضير أو الذوبان، هنالك لن تجد سوى ” نيسكافيه – NesCafe “.

رابعاً: إذا كنت من محبي الأطباق البحرية فلقد وصلت إلى المكان المناسب، عدا عن ذلك فقد تكون في مشكلة حقيقية لاختلاف الأطباق لديهم عما لدينا، حيث لن تجد الوقت للعودة إلى نفس الفندق يومياً لتناول وجبة الغداء، لكني أذكرك بوجود مطاعم الوجبات السريعة بمختلف الأماكن، والحقيقة أن تلك المطاعم هناك تقدم وجبات ألذ بدرجات عما اعتدنا عليه في فلسطين. مع العلم بأنها فروع لنفس الشركات.

خامساً: سريلانكاً جزيرة كبيرة، والمسافات بين المدن ليست بالقصيرة، أحياناً تحتاج إلى 3 أو 4 ساعات للوصول إلى المدينة التالية، في الحقيقة ذلك لم يشعرنا بالملل على الإطلاق، لقد كنا فرحين بالمناظر الطبيعية من حيوانات ونباتات ومياه. إذا كنت ممن يكرهون ذلك، إذا وببساطة أنصحك بتغيير الوجهة إلى بلد آخر.

 

أخيراً وليس آخراً … لكل محب الطبيعة .. إذهب وسافر إلى هذا البلد الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *