أن تتحدث عن الجمال .. فهو وادي القلط .. فلسطين

أن تتحدث عن الجمال .. الهدوء .. لذة التأمل  …

عن الطبيعة .. نسمات الهواء العليلة …

فأنت في وادي القلط – القريب من مدينة أريحا.

 

الحادي عشر من آذار – 2016 ذلك اليوم الجميل الذي انطلقت به مع مجموعة كبيرة من الشباب، ضمن فعاليات ” الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف “، هذا اليوم الذي التقيت فيه العديد من الأصدقاء الجدد والذي كان لي الشرف في التعرف عليهم جميعاً.

وادي القلط هو انحدار طبيبعي يقع بين مجموعة من الهضاب والجبال الصخربة العالية، والذي يتمد إلى مسافة 45 كيلو متر، كان يعد الطريق الرئيسي لمدينة أريحا قبل مئات السنين، لتحل مكانه الطرق الجديدة والمعبدة، إذ أصبح الآن محمية طبيعية يقصدها الزوار والسياح وتستعمل كذلك للوصول إلى دير القديس جورج.

الجولة كانت عبارة عن مسار لجزء من الوادي يمتد لحوالي 14 كيلو متراً. طريق وعرة مليئة بالحواجز الطبيعية،حيث ترافقك المياه على طول المسار والذي تضطر فيه كثيراً إلى النزول في المياه للوصول للمنطقة الأخرى، أيضا فإن ذلك يعني اللون الأخضر على طول ضفاف المياه. ولا ننسى الضفادع ( أصواتها توحي بأنها مشروع كلب مستقبلي :p )، وعلى الرغم من الصعوبة والخطر في ذلك المسار فإن ذلك يزيد من متعة التحدي والاستمتاع في الطبيعة بعيداً عن التكنولوجيا وكل ما هو مصطنع.

لا تكمن جمالية المسار في الطبيعة وحسب إنما في الأشخاص المرافقون لك، روحهم الجميلة، مزاحهم اللطيف، ضحكاتهم الطيبة، أولئك من ترغب بالبقاء على تواصل معهم حتى بعد انتهاء المسار.

في ظل الظروف الصعبة ورغبة الجميع بالسفر، فإني أنصح الجميع بتجربة زيارة المناطق الفلسطينية، بداية من وادي القلط، ومروراً بباقي المناطق الأخرى، لما لها من أهمية في الترويح عن النفس، وتنمية الشعور بأحقية هذه الأرض لشعبنا العظيم. كذلك في توثيق تاريخ المدن، القرى، الشوارع، وباقي المناطق والأراضي. وكمثال بسيط على ذلك فإن أحد الأشخاص قد اهتم بتصوير وتوثيق كافة أشكال الحيوانات المتواجدة في المنطقة وهذا شيء نحن بحاجة له للمحافظة على تلك الطبيعة الرائعة والتأكد من سلامتها من العوامل الطبيعية وغير الطبيعية منها.

وأما عن ( الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف ) فهو مجموعة من مختلف شرائح المجتمع (إعلاميون، محامون، ومهندسون، وعمال، أساتذة وطلبة…الخ) جمعتهم هواية التصوير واستكشاف الطبيعة تحت مظلتها، لتكون هذه الهواية مرآة لقضايا مجتمعية وإنسانية عده. ” منقول من مجموعة الفيسبوك “. ومن خلال تجربتي معهم فإن أي شخص يهتم بالتصوير، الطبيعة، الاستكشاف، التعرف على الوطن، يستطيع أن يشارك في تجوالاتهم الرائعة. ليستفيد ويستمتع مها في الوقت نفسه.

لا بد في نهاية الموضوع أن أتوجه بالشكر لكل القائمين على هذه الجولة، لصبرهم، وتحملهم، وحسن تدبيرهم للأمور وترتيبها بالشكل المناسب، كذلك شكر خاص لطواقم الهلال الأحمر المرافقة التي لم تتآنى عن تقديم الخدمة الطبية بأي شكل من الأشكال.

الجولة نفسها ( قابلة للإعادة ) إذ لا يمكن الملل منها.

 

أترككم مع مجموعة من الصور – الصور ليست من تصويري ( وحقوقها محفوظة للمصورين ).

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *